المحقق النراقي
260
مستند الشيعة
وما دل على وجوب الابتداء بالفريضة ، كصحيحة محمد ، والرضوي : " ولا تصلها في وقت الفريضة ، فإذا كنت فيها ودخل عليك وقت الفريضة ، فاقطعها وصل الفريضة ، ثم ابن علي ما صليت من صلاة الكسوف " ( 1 ) . فإنهما دليلان تعارضا ، ولا مرجح ، فيصار إلى التخيير . وتوهم أعمية الأول مطلقا - لشموله قبل وقت الفريضة أيضا - فيجب تخصيصه بالثاني . مدفوع : بأعمية الثاني أيضا من جهة شموله لتضيق وقت الفريضة ، واختصاص الأول بما إذا لم يتضيق وقتها ، فالتعارض بالعموم والخصوص من وجه ، والحكم التخيير . وحمل الأول على وقت [ الفضيلة ] ( 2 ) - كما في الحدائق ( 3 ) - حمل بلا دليل ، والاستشهاد له بصحيحتي الخزاز ومحمد عليل ، مع أنه ليس بأولى من حمل الثاني على آخر وقت الإجزاء . وقد يستدل أيضا على التخيير : بأنهما فرضان اجتمعا ، ولا أولوية لأحدهما ، والجمع محال ، وتعين أحدهما ينافي وجوب الآخر . ويمكن منع انتفاء الأولوية ; لأهمية الفرائض اليومية . ومنع المنافاة المذكورة كما في الظهرين والعشاءين في الوقت المشترك . خلافا في الأخير للمحكي عن الصدوق في المقنع والفقيه ورسالة أبيه ( 4 ) ، والنهاية ومصباح السيد والمفيد وابن حمزة والقاضي ( 5 ) ، وجعله في المبسوط
--> ( 1 ) فقه الرضا " ع " : 135 ، مستدرك الوسائل 6 : 167 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 1 . ( 2 ) في النسخ : الفريضة ، والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) الحدائق 10 : 348 . ( 4 ) المقنع : 44 ، الفقيه 1 : 347 ، حكاه عن الرسالة في المختلف : 117 . ( 5 ) النهاية : 137 ، حكاه عن المصباح في المعتبر 2 : 340 ، ابن حمزة في الوسيلة : 112 ، القاضي في المهذب 1 : 125 .